جلال الدين الرومي
424
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
قدم خشبية ، انظر الكتاب الأول البيت 2138 ) وعن العقول وتصنيفها انظر الكتاب الرابع ، الأبيات 1960 - 1968 وشروحها ، والأبيات 1985 - 1991 وشروحها ) . إن هؤلاء العلماء المفكرين دائما ما هم في هوى أنفسهم ، كل مهمتهم أن يضخموا في ذواتهم ، لكن هناك أملا في أن يرتفع هذا الصنف من العلماء عن ذواتهم ، ألا يصبح المنى بشرا عندما يتصل بالروح ! ! إذن على هؤلاء أيضاً أن ينظروا إلى مرحلة ما بعد وجودهم ، لأن كل مخلوق ناظر إلى المرحلة التالية على مرحلة وجوده ، فالجماد يتجه إلى النباتية ، والنبات يتجه إلى الحيوانية والحيوان يتجه نحو الإنسانية فلماذا لا تتجه الروح نحو الأحبة ، وتستقر في الخلود ( عن تفصيل المراحل ، انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 3903 - 3909 وشروحها ) وبهذا البيت يختم مولانا جلال الدين المقدمة الشعرية للكتاب السادس والأخير من كتب المثنوى ، تحدث فيها عن حسن حسام الدين الملهم والجاذب الذي يمثل مجموعة المريدين اللازمين للشيخ ، فلا شيخ بلا مريد ولا أستاذ بلا تلميذ ، ثم تحدث عن نظرية قيام هذا العالم ما دام باقيا على الحرب ، ولا تتوقف الحرب إلا بالفناء في الله . ثم تحدث عن فئة من العلماء والعقلاء والمنجمين يقفون عن الأسباب ولا ينظرون إلى المسبب ومن ثم فهم ينظرون إلى المثنوى بعين الاستخفاف والشك ، وفي النهاية لم يخف أمله من أن يرتقى هؤلاء العلماء بعقولهم حتى يصب عليهم النور صبا ويصبحوا من المدركين للحكمة العلياء . ( 129 - 133 ) : الفكاهة التي تبدأ بهذا البيت قال استعلامى ( 6 / 231 ) نقلا عن فروزانفر ( مآخذ / 197 ) أنها مستوحاة من بيت لسنائى ورد في الحديقة وهو " الطائر الذي يكون ذيله صوب المدينة ورأسه صوب القرية ، يكون ذيله أفضل من رأسه ( لم أتوصل إلى ترتيب البيت وموضعه في الحديقة ) وهمة الطائر مبذولة هنا إلى المدينة ( العقل . . . والطريق ) وليس إلى القرية ( الجهل والنفس ) ( لتفصيلات حول هذا المعنى انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 517 - 523 وشروحها )